السيد علي الطباطبائي

460

رياض المسائل

المفهوم الذي زعموه صحيحا لزم منه أنه متى لم يكن الثلث أقل من قيمته بقدر الربع لا يستسعى بل يبطل الوصية ، وهذا شامل لما لو كانت القيمة قدر الضعف وأقل من ذلك إلى أن يبلغ النقصان قدر ربع ، فمن أين خصوا البطلان بما لو كانت قدر الضعف ( 1 ) . إلا أن يقال : بذلك حوالة على ما إذا أعتقه وعليه دين فإنه لا ينفذ العتق فيه ، إلا إذا كانت قيمته ضعف الدين ، وهو بعيد . ثم إن إطلاق العبارة والخبرين بل عمومهما الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي الوصية له بالثلث المشاع أو المعين ، كهذا الدار أو البستان ونحو ذلك ، ونسبه في التذكرة إلى أصحابنا ( 2 ) ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه . ولولا مصيره فيها إلى خلافهم من بطلان الوصية في الصورة المفروضة لكان حجة ، بل لا يبعد ، فإنه وإن خالف أولا ، إلا أنه تردد أخيرا ، معتذرا باتفاق كلمة الأصحاب على عدم الفرق ، وأظهر منه في تحقق الإجماع عبارة المهذب . قال - بعد نقل الخلاف عن الإسكافي وعنه في المختلف مفتيا ، وفي القواعد مستشكلا - : وباقي الأصحاب مطبقون على الصحة من غير تفصيل ، واختاره فخر المحققين ، وكذا العلامة جزم بمتابعة الأصحاب في كتاب فتواه ، وهو مذهب الشهيد ، وما أمتن تحقيق المختلف ، لكن متابعة الأصحاب أمتن ( 3 ) . ثم أجاب عن استدلاله بما لا حاجة بنا إلى ذكره ، بل ينبغي الحوالة فيهما ( 4 ) إلى ما ذكره هو وغيره ، كالشهيدين وغيرهما ، مما ينبئ عن قصوره .

--> ( 1 ) المسالك 6 : 224 . ( 2 ) التذكرة 2 : 462 س 30 . ( 3 ) المهذب البارع 3 : 105 . ( 4 ) في " مش " : فيها .