السيد علي الطباطبائي
458
رياض المسائل
ماله قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضلة ( 1 ) . وبعينه أفتى والد الصدوق ، كما هو دأبه ، وزاد بعده ثم أعتق وإن كانت قيمته أقل من الثلث أعطي ما فضلت قيمته عليه ثم أعتق ( 2 ) . ولعل الزيادة سقطت من النسخة التي حكيت عنها الرواية . وقصور سندهما - لو كان - مجبور بالعمل ، مع أن الثاني في حكم القوي على الأصح ، وكذلك الأول ، كما سيظهر . وقصور الدلالة عن إفادة حكم جميع صور المسألة غير ضائر ، بعد قيام الإجماع المركب على الظاهر . وإطلاق الثاني في صورة زيادة القيمة يشمل صورتي بلوغها ضعف الوصية وعدمه ، ولا خلاف في الحكم في الثانية ، كما تقدمت إليه الإشارة . والأولى وإن كانت مختلفا فيها ، إلا أن الأظهر الأشهر - بل عليه عامة من تأخر ، تبعا لوالد الصدوق ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والحلبي ( 5 ) والحلي ( 6 ) - أنها كالثانية ، بل ادعى عليه الثاني إجماع الفرقة ( 7 ) . وهو حجة أخرى بعد الرواية ، بل أقوى منها بلا شبهة . خلافا للمفيد ( 8 ) والنهاية ( 9 ) والقاضي ( 10 ) وظاهر الديلمي ( 11 ) ، كما حكى ، فأبطلوا فيها الوصية ، وإلى قولهم أشار بقوله : * ( وقيل : إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت ) * .
--> ( 1 ) فقه الإمام الرضا : 299 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 369 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 369 . ( 4 ) الخلاف 4 : 165 ، المسألة 48 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 365 . ( 6 ) السرائر 3 : 198 . ( 7 ) الخلاف 4 : 165 ، المسألة 48 . ( 8 ) المقنعة : 676 . ( 9 ) النهاية 3 : 149 . ( 10 ) المهذب 2 : 107 . ( 11 ) المراسم : 204 .