السيد علي الطباطبائي

454

رياض المسائل

بالقن وأم الولد ( 1 ) ، وحكى الخلاف في المدبر والمكاتب عن المفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) ، حيث جوزا الوصية لهما . خلافا للمبسوط ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والحلي ( 6 ) ، فقالوا : بالمنع ، وجعله في الأول أشبه ، كما هو المشهور بين المتأخرين ، وقوى الجواز في الثاني ، وفاقا للشهيدين ( 7 ) . ولم أقف على من نقل الخلاف عنهما في شئ من كتب أصحابنا . نعم في المختلف ( 8 ) والمهذب ( 9 ) حكي الخلاف عن المبسوط وابن حمزة في الوصية لعبد الوارث ، حيث جوزاه . وهذا الخلاف كسابقه لو صح النقل شاذ ، بل على فساد الأول ادعى الإجماع في التذكرة ( 10 ) وإلا ما اختاره الشهيدان من الجواز في المكاتب ، فقد مال إليه غيرهما ( 11 ) . والأصح المنع مطلقا ، للإجماع الذي مضى ، مضافا إلى المختار من عدم مالكية العبد مطلقا ، كما قدمناه ، وبهذا استدل في التذكرة بعد أن نسب هذا القول إلى أصحابنا ( 12 ) ، مشعرا بكونه لهم في ذلك مستندا ، فيستشعر منه الإجماع على عدم المالكية مطلقا ، كما في بحثه قد قدمنا . ولنا على المختار هنا الصحيح أيضا : في مكاتب كانت تحته امرأة حرة

--> ( 1 ) التنقيح 2 : 372 . ( 2 ) المقنعة : 668 . ( 3 ) المراسم : 202 . ( 4 ) المبسوط 4 : 51 . ( 5 ) الوسيلة : 375 . ( 6 ) السرائر 3 : 189 . ( 7 ) الدروس 2 : 307 ، الدرس 175 ، والمسالك 6 : 223 . ( 8 ) المختلف 6 : 406 ، وفيه : عن المبسوط وابن البراج . ( 9 ) المهذب البارع 3 : 102 ، وفيه : عن المبسوط والقاضي . ( 10 ) التذكرة 2 : 461 س 20 . ( 11 ) التنقيح 2 : 372 ، وجامع المقاصد 10 : 45 . ( 12 ) التذكرة 2 : 461 س 20 .