السيد علي الطباطبائي
453
رياض المسائل
يكن في أيديهم ابتداء ، ولو حكمنا بالبطلان لم يتأت هذا ، بل يكون الموصى به من جملة التركة لا يختص بأحد من الورثة ( 1 ) . فإنه عجيب ، فإن بناء المستدل على ثبوت عدم ملكيته ، وعليه بنى الملازمة التي أنكرها . وحاصلها حينئذ أن عدم وجوب تسليمها إليه من جهة عدم المالكية - كما فرض في صدر العبارة - يستلزم بطلان الوصية ، لأنها - كما عرفت - تمليك عين أو منفعة . وحينئذ فكيف يمكنه دعوى صيرورة الموصى به من أملاكه يترتب عليه ما ذكره ؟ ! لكن الشأن في إثبات عدم الملكية ، وإباحة ما في يده للمسلمين أعم منه ، إلا أن الشك في ثبوتها كاف بلا شبهة ، لاستلزامه الشك في مثل كون الوصية له وصية ، ومعه لا يوجد ما يدل على الصحة لا من إجماع ولا كتاب ولا سنة . ولعله لما ذكرنا فهم الماتن كغيره من الجماعة من إطلاق عبائر المجوزين للوصية للكفار مطلقا أو في الجملة خصوص أهل الذمة ، الذين لهم قابلية التملك ، دون أهل الحرب . فيندفع عنه ما اعترضه به في التنقيح ( 2 ) من عدم اختصاص الأقوال المشار إليها في كلامه بأهل الذمة ، كما هو ظاهر العبارة ، بل شمل كثير من إطلاق عبائر أربابها أهل الحرب أيضا . * ( ولا ) * تصح أيضا * ( لمملوك غير الموصي ) * مطلقا * ( ولو كان مدبرا أو أم ولد ) * أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا ولم يؤد شيئا إجماعا في الجميع ، كما في ظاهر المهذب ( 3 ) وصريح التذكرة ( 4 ) والتنقيح ، لكنه خصه
--> ( 1 ) المسالك 6 : 220 . ( 2 ) التنقيح 2 : 371 . ( 3 ) المهذب 3 : 109 . ( 4 ) التذكرة 2 : 461 س 19 .