السيد علي الطباطبائي

442

رياض المسائل

ونحوه في الشذوذ والمحجوجية بمفاهيم الأخبار السابقة ما حكي عن الإسكافي ، من جواز وصية الذكر إذا كان له ثمان سنين ، والجارية إذا كان لها سبع سنين ( 1 ) . وكذا الرواية الدالة عليه ( 2 ) ، مع أنها ضعيفة سندا ، مهجورة بين المسلمين كافة ، لظهورها في بلوغهما بتينك المدتين . ولا قائل به حتى الإسكافي قطعا ، ولذا خص وصيتهما خاصة من بين الأحكام التي دلت عليه تلك الرواية بالذكر والفتوى ، ولم يفت بباقيها . ونحوهما في ذلك الصحيح : الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء ( 3 ) ، فإني لم أجد به قائلا وإن كان ظاهر الفقيه ( 4 ) الراوي له القول به ، إلا أنه لم ينسبه إليه أحد من أصحابنا ، كما نسبناه إليه في الرواية الأولى ، لكن حكاه في التذكرة قولا ( 5 ) ، وظاهره أن القائل منا ، حيث استدل له بهذه الرواية الخاصة دون غيرها . * ( ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ) * عمدا * ( ثم أوصى لم تقبل ) * على الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، للصحيح : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه متعمدا من ساعته تنفذ وصيته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته ( 6 ) .

--> ( 1 ) كما في المختلف 6 : 391 . ( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 1 . ( 4 ) الفقيه 4 : 197 ، الحديث 5453 . ( 5 ) التذكرة 2 : 459 السطر الأخير . ( 6 ) الوسائل 13 : 441 ، الباب 52 من أبواب الوصايا الحديث 1 .