السيد علي الطباطبائي
443
رياض المسائل
خلافا للحلي ، فصحح وصيته مع بقاء عقله ، عملا بالأصول القطعية من الكتاب والسنة ( 1 ) . وهو شاذ ، والأصول بما مر مخصصة ، لصحته ، وصراحته ، واعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعله لنا الآن إجماع في الحقيقة . ولولاه لأشكل المصير إليه ، إما لعدم حجية مثله من الآحاد كما اختاره ، أو قصوره عن تخصيص نحو تلك العمومات ، سيما مع احتماله الحمل على صورة ذهاب عقله ، ولا خلاف حينئذ في عدم العبرة بوصيته . وإطلاق العبارة وإن شمل صورتي القتل عمدا وخطأ ، إلا أنه يجب تقييده بالأول ، كما ذكرنا ، اقتصارا فيما خالف الأصول على مورد النص ، مع أن في الروضة الإجماع عليه ( 2 ) . ثم إن المنع إنما هو حيث أوصى بعد الجرح * ( ولو أوصى ثم جرح قبلت ) * وصيته مطلقا ولو كان عمدا بلا خلاف ، بل على الإجماع في التذكرة ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول القطعية السليمة هنا عن المعارض بالكلية مع التصريح بالصحة في الرواية السابقة . وفي حكمه ما لو أوصى ثم جن أو صار سفيها إن منعنا عن وصيته . * ( وللموصي الرجوع في الوصية متى شاء ) * في مرض أو صحة بلا خلاف أجده ، وبه صرح في المسالك ( 4 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول ، وعدم ما يوجب اللزوم من عقد أو غيره ولو قبل قبل الموت ، بناء
--> ( 1 ) السرائر 3 : 197 . ( 2 ) الروضة 5 : 23 . ( 3 ) التذكرة 2 : 460 س 24 . ( 4 ) المسالك 6 : 135 .