السيد علي الطباطبائي

441

رياض المسائل

كفتنا مؤنة الاشتغال بتصحيح تلك الأخبار ، وأوجبت علينا المصير إلى القول بالصحة . خلافا للحلي ( 1 ) . وهو شاذ ، ومستنده ضعيف ، كما مرت إليه الإشارة وإن ظهر من الماتن هنا تردده فيها ، كالشهيدين في المسالك ( 2 ) والروضتين ( 3 ) ، وكذلك الفاضل في المختلف ، حيث جعل المنع أحوط ( 4 ) . وفي كونه أحوط مطلقا نظر ، بل يختلف في حق الوارث [ الغير ] ( 5 ) المحجور عليه والموصى له . فالاحتياط للأول الإنفاذ ، وللثاني العدم ، كما ذكره . ثم إن ظاهر إطلاق النصوص المتقدمة جوازها من ذي العشر مطلقا ولو لم يكن مميزا ، وقد اتفق الأصحاب على اشتراط التميز ، ووضع الوصية في محلها ، كما يفعله العقلاء . ولا ريب فيه ، للأخبار الباقية . كالموثق : في الغلام ابن عشر سنين يوصي ، قال : إذا أصاب موضع الوصية جازت ( 6 ) . وفي الصحيح : إذا بلغ عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله اليسير في حق جازت وصيته ( 7 ) . وهذا بحسب الذيل شاذ ، محجوج بإطلاق مفاهيم الأخبار السابقة وإن كان ظاهر الفقيه ( 8 ) العمل به كالنهاية ( 9 ) ، لكنه بدل " السبع " " بالثمانية " .

--> ( 1 ) السرائر 3 : 206 . ( 2 ) المسالك 6 : 142 . ( 3 ) اللمعة والروضة 5 : 22 . ( 4 ) المختلف 6 : 393 . ( 5 ) لم يرد في " مش " . ( 6 ) الوسائل 13 : 429 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 6 . ( 7 ) الوسائل 13 : 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 8 ) الفقيه 4 : 197 ، الحديث 5452 . ( 9 ) النهاية 3 : 152 .