السيد علي الطباطبائي

432

رياض المسائل

فيها مما وقع فيه النزاع بين الأصحاب ، كالقبض . وهو الأصح ، للأصل ، وعمومات الأمر بالوفاء بالعقد ، والصحيح : عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : أطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له وليا ، قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم الله تعالى منك الجد فتصدق بها ( 1 ) . وقيل : شرط ، قياسا على الوقف والهبة ( 2 ) . وهو ضعيف ، والأولوية غير واضحة . فاتخاذها حجة لا يخلو عن مناقشة ، سيما في مقابلة ما مر من الأدلة . واعلم أن إيجابها هو كل لفظ دال على المعنى المطلوب منها ، كأوصيت لفلان بكذا أو افعلوا كذا بعد وفاتي أو لفلان بعد وفاتي كذا ، وقبولها الرضا بما دل عليه الإيجاب ولو فعلا ، كالأخذ والتصرف . * ( وتكفي ) * في الإيجاب * ( الإشارة ) * وكذا الكتابة * ( الدالة على المقصود ) * مع تعذر اللفظ بخرس أو اعتقال لسان إجماعا ، للنصوص المستفيضة . منها الصحيح في التهذيب ، المروي فيه وفي الفقيه بطريق آخر موثق أيضا : أن أمامة بنت أبي العاص وأمها زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت تحت علي ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليها السلام ) فخلف عليها بعد علي ( عليه السلام ) المغيرة بن نوفل ، فذكر أنها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فجاءها الحسنان ( عليهما السلام ) - وهي لا تستطيع الكلام - فجعلا يقولان لها - والمغيرة كاره لذلك - أعتقت فلانا وأهله فجعلت تشير برأسها نعم - إلى أن قال : - فأجازا ذلك لها ( 3 ) . وقريب

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 409 ، الباب 30 من أبواب الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) قال الشيخ ( قدس سره ) : إن القبض شرط في اللزوم ، راجع المبسوط 4 : 33 . ( 3 ) التهذيب 8 : 258 ، الحديث 936 ، والتهذيب 9 : 241 ، الحديث 935 ، والفقيه 4 : 198 ، الحديث 5455 .