السيد علي الطباطبائي

422

رياض المسائل

على بعض الوجوه ، كما إذا انتفت فائدته للعلم باختصاص المصيب بالمشروط على كل تقدير ، بأن رمى أحدهما في المثال خمسة عشر فأصابها ورماها الآخر فأصاب خمسة ، فإذا تحاطا خمسة بخمسة بقي للآخر عشرة ، وغاية ما يتفق مع الإكمال أن يخطى صاحب العشرة الخمسة ويصيبها الآخر فيبقى له فضل خمسة المشروط . والأقوى الرجوع إلى عادة المتناضلين ، فإن كانت اتبعت ، وإلا بطل العقد من أصله . وحينئذ ، فلا وجه للاختلاف ، إلا أن يوجه بالاختلاف في فهم القرينة مع الإطلاق ، فبين من حسنها للدليل الأول فاختار مدلوله ، وبين من عكس فاختار ما اختاره . * ( ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس ) * أي شخصهما على المشهور ، بل عن المحقق الثاني الإطلاق عليه ( 1 ) ، دون النوع كالقوس العربي ، أو المنسوب إلى وضع خاص فيشترط تعيينه ، استنادا فيه إلى اختلاف الرمي باختلافه . وفي الأول إلى عدم الفائدة في التعيين بعد تعيين النوع وأدائه إلى التضيق بعروض مانع من المعين محوج لإبداله ، بل قيل : إنه لو عينه لم يتعين ، وجاز الإبدال ، وفسد الشرط ( 2 ) . وفيه نظر . وعن جماعة أنه لا يشترط تعيين السهم ، لعدم الاختلاف الفاحش الموجب لاختلاف الرمي ، بخلاف القوس وأنه يعين نوعهما انصرف إلى الأغلب في العادة ( 3 ) . ولا يخلو عن قوة ، لجريانه مجرى التقييد اللفظي ، فإن اضطربت وجب

--> ( 1 ) جامع المقاصد 8 : 354 . ( 2 ) القائل صاحب جامع المقاصد 8 : 355 . ( 3 ) راجع الروضة 4 : 431 .