السيد علي الطباطبائي

421

رياض المسائل

الأغراض ، فإن من الرماة من يكثر إصابته في الابتداء ويقل في الانتهاء ومنهم من هو بالعكس ، وهذا خيرة المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) . ولا ريب فيه مع انتفاء القرينة من العرف أو العادة على تعيين أحد الأمرين ، ولعله فرض المسألة . وأما معها فالأجود الأول ، عملا بالقرينة فإنها في حكم التعيين ، وفاقا للمحكي عن الفاضل في أكثر كتبه ( 5 ) والروضتين ( 6 ) . وعليه ففي حمل المطلق على المحاطة - كما هو الأشهر - أو المبادرة ، قولان : ينشئان من أن اشتراط السبق إنما يكون لإصابة معينة من أصل العدد المشترط في العقد ، وذلك يقتضي إكمال العدد كله لتكون الإصابة المعينة منه ، وبالمبادرة قد لا يفتقر إلى الإكمال ، كما إذا اشترطا رشق عشرين وإصابة خمسة فرمى كل واحد عشرة فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة مثلا فقد فضله صاحب الخمسة ، ولا يجب عليه الإكمال ، بخلاف ما لو شرطا المحاطة فإنهما يتحاطان في المثال أربعة بأربعة ويبقى لصاحب الخمسة واحد ، ويجب الإكمال ، لاحتمال اختصاص كل واحد بإصابة خمسة فيما يبقى . ومن أن المبادرة هي المتبادر عند إطلاق السبق لمن أصاب عددا معينا ، وعدم وجوب الإكمال مشترك بينهما ، فإنه قد لا يجب الإكمال في المحاطة

--> ( 1 ) ليس فيه ما يدل على اختياره ، راجع المبسوط 6 : 297 . ( 2 ) التذكرة 2 : 362 س 40 . ( 3 ) ليس فيه ما يدل على اختياره ، راجع التنقيح 2 : 357 . ( 4 ) المسالك 6 : 99 . ( 5 ) التحرير 1 : 262 ، السطر الأخير . ( 5 ) التحرير 1 : 262 ، السطر الأخير . ( 6 ) اللمعة والروضة 4 : 431 .