السيد علي الطباطبائي

419

رياض المسائل

* ( و ) * منها : تقدير * ( عدد الإصابة ) * كخمس من عشرة . قيل : لأن الاستحقاق إنما يحصل بالإصابة ، وبها يحصل معرفة جودة الرمية ومعرفة الناضل من المنضول ، فلو عقدا على أن يكون الناضل منهما أكثرهما إصابة من غير بيان لم يصح على المشهور ( 1 ) . بل في الكفاية نسبه إليهم ، مشعرا باتفاقهم وإن تأمل فيه بعد النسبة ، معللا بجواز حصول معرفة الإصابة بكونه أكثر إصابة في العدد المشترط أو غير ذلك ( 2 ) . * ( و ) * منها : تعيين * ( صفتها ) * من المارق والخاسق بالمعجمة والمهملة ، والخازق بالمعجمتين ، والخاصل بالخاء المعجمة والصاد المهملة ، والخاصر ، والخارم ، والحابي ، والقارع ، إلى غير ذلك من الأوصاف الكثيرة ، حتى أنه ذكر لها بحسب أوصافها تسعة عشر اسما في كتاب فقه اللغة ( 3 ) . وفسر الأول : بالذي يخرج من الغرض نافذا فيه واقعا ورائه ، والثاني : بالذي يثقب الغرض ويقف فيه ، والثالث : بالذي خدشه ولم يثقبه ، وقيل : بل يثقبه ولكن لم يثبت فيه ، والرابع : بالذي أصابه ولم يؤثر فيه ، ويطلق على القارع وعلى الثاني والثالث ، وعلى المصيب للغرض كيف كان ، والخامس : بالذي أصاب أحد جانبي الغرض ، والسادس : بالذي يخرم حاشيته ، والسابع : بالواقع دونه ثم يحبو إليه من حبو الصبي . قيل : ويقال على ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه فأصابه وهو المزدلف ، والثامن : بالذي يصيبه بلا خدش ، ومقتضى اشتراطه تعيينها بطلان العقد بدونه ( 4 ) . وتأمل فيه جماعة منهم الكفاية ، حاكيا فيها عن التذكرة أنه لا يشترط

--> ( 1 ) الظاهر الشهيد في المسالك 6 : 97 ، وفيه : عندنا . ( 2 ) كفاية الأحكام : 137 س 32 . ( 3 ) فقه اللغة للثعالبي : 199 . ( 4 ) والمفسر الشهيد الثاني في الروضة 4 : 428 ، وفيه اختلاف يسير .