السيد علي الطباطبائي
381
رياض المسائل
اللزوم بعد القبض إلا في مواضع قليلة . وتخصيص ذلك بتلك المواضع النادرة دون الكثيرة - بمعنى أنه لا يشترط القبض في الهبة ولا ثمرة فيه ولا فائدة إلا حيث تكون الهبة لازمة - بعيدة عن إطلاق عبائر الجماعة كافة - كما حكاه بعض الأجلة - ( 1 ) باشتراط القبض في مطلق الهبة . ولعله لذا ادعى في الدروس أن مراد الأصحاب بشرط اللزوم هنا شرط الصحة ، وذكر عن الشيخ - القائل بأنه شرط اللزوم - ما يعرب عن هذا التوجيه ( 2 ) . ومظهر ثمرة الخلاف في نماء المتخلل بين العقد والقبض ، فإنه للواهب على المختار ، وللمتهب على غيره ، وما لو مات الواهب قبل الإقباض فإنها تبطل على الأول ، ويتخير الوارث بين الإقباض وعدمه على الثاني . وفطرة المملوك الموهوب قبل الهلال الغير المقبوض إلا بعده ، فإنها على الواهب على الأول ، وعلى الموهوب له على الثاني . و [ كذا ] ( 3 ) نفقة الحيوان في المدة المتخللة . * ( ويشترط إذن الواهب في القبض ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه في نهج الحق ( 4 ) والدروس ( 5 ) والمسالك ( 6 ) إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في بحث الصدقة . هذا إذا لم يكن بيده مقبوضا من قبل . ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض جديد ، ولا إذن فيه ، ولا مضى زمان يمكن فيه قبضه على الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر . قيل : لحصول القبض المشترط فأغنى عن قبض آخر وعن مضي زمان يسعه ، إذ لا مدخل للزمان في ذلك مع كونه مقبوضا ، وإنما كان معتبرا مع
--> ( 1 ) الظاهر المراد به المحدث البحراني ( قدس سره ) ، راجع الحدائق 22 : 309 . ( 2 ) الدروس 2 : 286 . ( 3 ) من المطبوع ، وعليه رمز " خ " . ( 4 ) نهج الحق : 510 . ( 5 ) الدروس 2 : 290 ، الدرس 172 . ( 6 ) المسالك 6 : 21 .