السيد علي الطباطبائي
38
رياض المسائل
وفسر الأول : بالصلح على أن لا يطأ أحدهما حليلته ، أو لا ينتفع بماله ونحوه . والثاني : بالصلح على استرقاق حر ، أو استباحة بضع ، ولا سبب لإباحته غيره ، أو ليشرب الخمر ونحوه . فالصلح على مثل هذه باطل باطنا وظاهرا . وعليه يكون الاستثناء متصلا . وربما فسر بصلح المنكر على بعض المدعى أو منفعته أو بدله ، مع كون أحدهما عالما بفساد الدعوى . لكنه هنا صحيح ظاهرا وإن فسد باطنا ، كما مضى . وعليه يكون الاستثناء منقطعا ، وهو صالح للأمرين معا ، لأنه محلل للحرام بالنسبة إلى الكاذب ، ومحلل للحلال بالنسبة إلى المحق . * ( ويصح ) * الصلح * ( مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه ، ومع جهالتهما ) * به مطلقا * ( دينا ) * كان ما * ( تنازعا ) * فيه * ( أو عينا ) * إرثا كان ، أو غيره ، بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عليه في المسالك ( 1 ) وعن التذكرة ( 2 ) إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات ، وخصوص المعتبرة في الصورة الثانية . منها الصحيحان : في رجلين كان لكل منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت به أنفسهما . ونحوهما الموثق ( 3 ) .
--> ( 1 ) المسالك 4 : 263 وفيه : عندنا . ( 2 ) التذكرة 2 : 178 س 30 . ( 3 ) راجع الوسائل 13 : 165 و 166 ، الباب 5 من أبواب أحكام الصلح الحديث 1 وذيله .