السيد علي الطباطبائي
361
رياض المسائل
العمرى المدلول على شرعيتها في بعض النصوص من غير تقييد بعمر أحدهما . ويحتمل قويا العدم ، لاشتمال العقد على الجهالة ، من حيث عدم العلم بغاية الوقت المنفعة المستحقة ، فلا يجدي التمسك بالأصل والعمومين ، لاختصاصهما بما لا يشمل عليها ، والإطلاق بحيث يشمل المقام ممنوع ، بعد قوة احتمال انصرافه بحكم التبادر إلى العمرى المقيدة بعمر أحدهما . ولكن الأجود الأول ، إلتفاتا إلى عدم تعقل الفرق بوجه ، فيبعد ، مع تضمن بعض الأخبار السابقة الحاكمة باللزوم لما هو كالتعليل له من قوله : " له شرطه " ، وأن المؤمنين عند شروطهم ( 1 ) . ويظهر منه غاية الظهور أن الحكم باللزوم إنما هو من حيث لزوم الوفاء بالشروط ، وهو متحقق في المفروض . * ( وإن أطلق ) * السكنى * ( ولم يعين ) * المالك لها * ( مدة ) * معلومة * ( ولا عمرا ) * أصلا صح السكنى بلا خلاف ، كما قيل ( 2 ) ، ولكن لا يلزم ، بل * ( تخير المالك في إخراجه مطلقا ) * أي متى شاء بلا خلاف ، للمعتبرين : أحدهما الصحيح : عن رجل أسكن رجلا داره ولم يوقت له شيئا ، قال : جائز ، ويخرجه إذا شاء ( 3 ) . ونحوه الثاني الموثق . وليس فيهما - كالعبارة - لزوم الإسكان ولو في الجملة ، كيوم ونحوه مما يسمى اسكانا في العرف والعادة ولا عدمه ، بل هما بالإضافة إليهما مطلقان ، وفي المسالك عن الأكثر عدمه ، فإنها من العقود الجائزة ( 4 ) ، فله الرجوع متى
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) القائل صاحب الحدائق 22 : 286 . ( 3 ) الوسائل 13 : 327 ، الباب 4 من أبواب السكنى والحبيس الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) المسالك 5 : 425 .