السيد علي الطباطبائي
360
رياض المسائل
والمتن بالخلل ومخالفة الأصل ، وبعض النصوص المتقدمة ، كثاني الخبرين المتقدمين في صدر البحث ، بملاحظة صدره الذي تركنا ذكره من قوله : " إن جعل السكنى في حياته فهو كما شرط " ، فإن الظاهر رجوع الضمير إلى الساكن بقرينة ما ذكرناه من التتمة ، فقد حكم ( عليه السلام ) بلزوم الشرط من دون تفصيل بين موت المالك وعدمه . فإذا المذهب الأول ، إلا أن يكون الإسكان موصى به ، أو منجزا وكان في مرض موته فتعتبر المنفعة الخارجة من الثلث لا جميع الدار . * ( ولو قال ) * أسكنتك عمري ، وإليه أشار بقوله : * ( حياة المالك لم يبطل بموت الساكن ، وانتقل ما كان له ) * من الحق * ( إلى ورثته ) * بلا خلاف ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول المتقدمة في الحكم الأول ، وأنه حق كسائر الحقوق المنتقلة إلى الورثة بالاتفاق ، بحسب الفتوى والرواية في الحكم الثاني . ثم إن هذه الأحكام في العبارة وإن اختصت بالسكنى المختصة بالدار ونحوه ، إلا أن مقتضى الأصول المتقدمة انسحابها في كل رقبى وعمري وإن كانت بغير متعلق السكنى متعلقة كالمتاع وشبهه . واعلم أن مورد العبارة والرواية مختص بجعل الغاية عمر المالك أو المعمر ، ويضاف إلى ذلك عقب المعمر ، كما في الثانية . وهل يجوز التعليق بعمر غيرهما ؟ قال الشهيد ( 2 ) : نعم للأصل ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 3 ) ، وأن المسلمين عند شروطهم ( 4 ) ، ولصدق اسم
--> ( 1 ) المسالك 5 : 423 . ( 2 ) حكاه عن بعض فوائده في المسالك 5 : 424 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 و 5 .