السيد علي الطباطبائي
298
رياض المسائل
للثاني : عمومات الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) والشروط ( 2 ) ، وللأول : صريح الصحيحين ( 3 ) . وهو أظهر . وهل يعود بالاحتياج ، أو يقف معه على اختياره ؟ وجهان ، ظاهر العقد والشرط الأول . والمرجع في الحاجة إليه إلى العرف ، لأنه المحكم فيما لم يرد الشرع بتعيينه . وذكر جماعة أن مستحق الزكاة محتاج . وفي إطلاقه نظر . ونحوه تفسيرها بقصور المال عن قوت يومه أو ليله ، وبسؤاله لغيره ، وببعده صرح جماعة . ولكنه ليس بذلك البعد ، ومع ذلك هو أحوط . * ( الثاني : في ) * ما يتعلق ب * ( الموقوف ) * * ( ويشترط ) * فيه * ( أن يكون عينا ) * معلومة ، فلا يصح وقف المنفعة ولا الدين ولا المبهم بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، واختصاص الأدلة كتابا وسنة بما اجتمع فيه الشرائط الثلاثة بحكم الصراحة في بعض ، والتبادر في آخر ، والشك في دخول ما لا يجتمع فيه في الوقف . بناء على أن المفهوم منه عرفا ولغة وشرعا هو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، فلا يشمل الوقف نحو الثمرة وكذا الدين والمبهم ، لأن مقتضاه وجود الموقوف في الخارج حين العقد يحكم عليه بذلك . وهما ليسا كذلك ، فيكون
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 . ( 3 ) التهذيب 9 : 150 ، الحديث 612 ، والوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 3 . ( 4 ) الغنية : 298 .