السيد علي الطباطبائي

299

رياض المسائل

وقفهما في الخارج من قبيل وقف المعدوم الغير الجائز إجماعا . فلا يشملهما عمومات الأمر بالوفاء بالعقود في الكتاب والسنة ، لأن وقف مثلهما ليس بوقف ، فكيف يؤمر بالوفاء به ! ومجرد تسميته وقفا لا يدخله في حيز الأمر بالوفاء به . وأن يكون * ( مملوكة ) * . إن أريد بالمملوكية صلاحيتها له بالنظر إلى الواقف - ليحترز به عن وقف نحو الخمر والخنزير من المسلم - فهو شرط الصحة بلا خلاف ، لما مر من الأدلة . وإن أريد به الملك الفعلي - ليحترز به عن وقف ما لا يملك وإن صلح له - فهو شرط اللزوم على قول ذهب إليه الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في الإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والشهيد الثاني في المسالك ( 5 ) ، لأنه عقد صدر من أهله صحيح العبارة في محله ، قابل للنقل ، وقد أجازه المالك ، فيصح كغيره من العقود . وقيل : هو كالأول شرط الصحة ( 6 ) ، واحتمله الفاضل في التحرير ( 7 ) ، واختاره فخر الإسلام ( 8 ) ، وشيخنا في الروضة على اعتبار القربة ( 9 ) . ولعله أظهر ، لا لما قيل من أن عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة فيما عدا محل النص المختص بالبيع والنكاح غير معلوم ، لأن الوقف فك ملك في كثير من موارده ، ولا أثر لعبارة الغير فيه ( 10 ) ، لاندفاعه بأن

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 213 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 451 . ( 3 ) القواعد 1 : 269 س 9 . ( 4 ) التحرير 1 : 289 س 14 . ( 5 ) المسالك 5 : 322 . ( 6 ) لم نقف على قائله بهذه العبارة . ( 7 ) التحرير 1 : 289 س 14 . ( 8 ) الإيضاح 2 : 389 . ( 9 ) الروضة 3 : 176 . ( 10 ) جامع المقاصد 9 : 57 .