السيد علي الطباطبائي
293
رياض المسائل
وعن الحلي ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أن الوقف إزالة ملك ، وإدخاله على الموقوف عليه إجماعا ، كما في التنقيح وغيره ، والملك هنا متحقق لا يعقل إدخاله عليه وتجديده ، ولأنه تمليك منفعة وحدها أو مع الرقبة ، ولا يعقل شئ منهما بالإضافة إلى مالكهما . ويؤيده - مضافا إلى الصحيحين الآتيين - الخبران . في أحدهما : رجل تصدق بدار له وهو ساكن فيها ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : أخرج منها ( 2 ) . وفي الثاني : بعد أن سئل ( عليه السلام ) عن أكل الواقف عن الضيعة التي وقفها ليس لك أن تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم ينفذ إن كان لك ورثة فبع ، وتصدق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدقت أمسك لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) . بل لا يبعد أخذها حجة ، كما فعله من متأخري المتأخرين جماعة . وليس المخالف في المسألة إلا بعض العامة ( 4 ) . وأما صحته بالإضافة إلى عقبه إن ذكره ففيها قولان ، الأظهر العدم ، وعليه الأكثر ، ونسبه في المبسوط إلى المذهب ( 5 ) ، للأصل ، وعدم دليل على الصحة ، عدا عموم الأمر بالوفاء بالعقود ( 6 ) والشروط ( 7 ) ، وخصوص عموم الصحيح المتقدم : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 8 ) .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 155 . ( 2 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 13 : 296 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 . ( 4 ) المجموع 15 : 330 . ( 5 ) المبسوط 3 : 293 . ( 6 ) المائدة : 1 . ( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 . ( 8 ) الوسائل 13 : 295 ، الباب 2 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1 .