السيد علي الطباطبائي
274
رياض المسائل
قال العلماء : المراد بالصدقة الجارية الوقف . والأصل في مشروعيته بعدها - كغيرها من السنة الآتية - الكتاب وإجماع الأمة ، كما في المهذب ( 1 ) ، قال سبحانه : " وافعلوا الخير " ( 2 ) ، " وما تنفقوا من خير فلأنفسكم " ( 3 ) ، وقال جابر : لم يكن أحد من الصحابة ذو مقدرة إلا وقف ( 4 ) . * ( ولفظه الصريح ) * الذي لا يفتقر في دلالته عليه إلى ضم قرينة * ( وقفت ) * بلا خلاف ، كما في المسالك ( 5 ) ، بل عليه الإجماع ظاهرا ، وعن الحلي ( 6 ) والتحرير ( 7 ) صريحا . * ( و ) * أما * ( ما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد ) * كاللفظ الدال عليه ، أو على نفي البيع والهبة والإرث ، فيصير بذلك صريحا بلا خلاف ، سواء كان تصدقت ، أو حرمت ، أو أبدت ، أو حبست ، أو سبلت . ولا يحكم بالوقف بشئ منها مجردا عن القرينة ، وفاقا للمبسوط ( 8 ) والحلي ( 9 ) وأكثر المتأخرين ، لأصالة بقاء الملك على صاحبه ، وعدم خروجه إلا بوجه شرعي ، ولا عرف شرعي هنا سوى صريح الوقف ، لاشتراك البواقي بينه وبين غيره ، والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على شئ من الخصوصيات بشئ من الدلالات . نعم إذا انضمت القرائن صار كالصريح في صحة الوقف إذا قصد المعاني ، دون الألفاظ الدالة عليها خاصة ، وقد وقع كذلك أكثر وقوف أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
--> ( 1 ) المهذب البارع 3 : 49 . ( 2 ) الحج : 77 . ( 3 ) البقرة : 272 . ( 4 ) المستدرك 14 : 47 ، الباب 1 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 8 . ( 5 ) المسالك 5 : 310 . ( 6 ) السرائر 3 : 155 . ( 7 ) التحرير 1 : 284 س 21 . ( 8 ) المبسوط 3 : 291 . ( 9 ) السرائر 3 : 155 .