السيد علي الطباطبائي
275
رياض المسائل
كما دلت عليه المعتبرة : منها : تصدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدار له بالمدينة في بني زريق ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب ، وهو حي سليم تصدق بداره التي في بني زريق لا تباع ولا توهب ، حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ( 1 ) ، الخبر . خلافا للخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والكيدري ( 4 ) والقواعد ( 5 ) في الأخيرين ، فجعلوهما صريحا كالأول ، للنبوي المتقدم المتضمن لهما . وفيه نظر . وللتذكرة ، ففرق في لفظة الصدقة بين إضافتها إلى جهة عامة فصريحة ، وإلى خاصة فتحتاج حينئذ إلى قرينة ( 6 ) . ووجهه غير واضح ، أما الثلاثة الأول فلا خلاف في عدم صراحتها ، بل عليه الإجماع في المسالك ( 7 ) . هذا كله في الحكم عليه بالظاهر . وإلا فلو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطنا ، ودين بنيته لو ادعاه أو ادعى غيره ، كما صرح به جماعة من غير خلاف بينهم أجده . ويظهر من العبارة وعبائر أكثر الجماعة - كما في المسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) - ولعله من حيث اكتفائهم بذكر الإيجاب خاصة من دون ذكر القبول والقربة بالكلية عدم اشتراطهما . والأصح اشتراطهما ، وفاقا للتنقيح ( 10 ) فيهما ، وللتذكرة ( 11 ) في الأول ، وللإرشاد ( 12 )
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 304 ، الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 4 ، وفيه اختلاف في اللفظ . ( 2 ) الخلاف 3 : 537 و 542 ، المسألة 1 . ( 3 ) الغنية : 296 . ( 4 ) كما في المختلف 6 : 295 . ( 5 ) القواعد 1 : 266 س 20 . ( 6 ) التذكرة 2 : 427 س 28 . ( 7 ) المسالك 5 : 310 . ( 8 ) المسالك 5 : 313 . ( 9 ) الروضة 3 : 164 . ( 10 ) التنقيح 2 : 301 . ( 11 ) التذكرة 2 : 428 س 1 . ( 12 ) الإرشاد 1 : 451 .