السيد علي الطباطبائي

254

رياض المسائل

التوكيل ، للأصل ، وعدم كونه إقرارا عرفا . وقيل : نعم ( 1 ) . ولعله ضعيف . فتأمل جدا . * ( الثالث ) * في * ( الموكل ) * * ( ويشترط كونه مكلفا ) * كاملا بالبلوغ والعقل ، فلا يصح وكالة الصبي والمجنون مطلقا ، بإذن الولي كان ، أم لا ، بلا خلاف ، إلا في المميز البالغ عشرا ، فجوز جماعة توكله وتوكيله في نحو الصدقة والوصية والطلاق ، مما دلت الروايات بجواز مثلها منه ( 2 ) . وهو حسن إن صح الاعتماد عليها ، وإلا فلا . * ( جائز التصرف ) * فيما يوكل فيه برفع الحجر عنه فيه ، فلا تصح وكالة السفيه والمفلس فيما حجر عليهما فيه ، وتصح في غيره بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك . ولقد كان في ذكر هذا الشرط غنى عن الأول . * ( و ) * كذا * ( لا يوكل العبد ) * القن أحدا فيما ليس له التصرف فيه * ( إلا بإذن مولاه ) * بلا خلاف ، للحجر عليه في تصرفاته إن قلنا بمالكيته ، وإلا - كما هو الأقوى - فلا إشكال في الحكم من أصله ، لظهور فساد توكيل الأجنبي في مال غيره بغير إذنه ، ويصح له التوكيل في طلاق زوجته إن لم تكن أمة مولاه على الأشهر الأقوى ، بناءا على أن له المباشرة فيه . خلافا لجماعة ، فمنعوا عنه أيضا بزعمهم كون الطلاق بيد المولى مطلقا . وهو ضعيف ، كما يأتي في بحث الطلاق إن شاء الله تعالى . ثم المراد بالإذن ما يعم الصريح وما في حكمه ، فلو كان مأذونا في التجارة جاز أن يوكل فيما جرت العادة فيه بالوكالة .

--> ( 1 ) راجع الإيضاح 2 : 340 . ( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات .