السيد علي الطباطبائي
255
رياض المسائل
* ( و ) * كذا * ( لا ) * يجوز أن يوكل * ( الوكيل ) * فيما وكل فيه * ( إلا أن يؤذن له ) * بالتوكيل صريحا ولو بالتعميم كاصنع ما شئت ، أو فحوى كاتساع متعلقها ، بحيث تدل القرائن على الإذن له فيه ، كالزراعة في أماكن متباعدة لا تقوم إلا بمساعد ، ومثله عجزه عن مباشرته وإن لم يكن متسعا مع علم الموكل به ، وكترفع الوكيل عما وكل فيه عادة ، فإن توكله حينئذ دال بفحواه على الإذن له فيه مع علم الموكل بترفعه عن مثله ، وإلا لم يجز ، لأنه مستفاد من القرائن ، وتنتفي مع جهل الموكل بحاله . وحيث أذن له في التوكيل ، فإن صرح بكون وكيله وكيلا عنه أو عن الموكل لزمه حكم من وكله ، فينعزل في الأول بانعزاله ، لأنه فرعه ، وبعزل كل منهما ، وفي الثاني لا ينعزل إلا بعزل الموكل أو بما أبطل توكيله من جنون أو إغماء أو نحوهما . وإن أطلق ففي كونه وكيلا عنه ، أو عن الموكل ، أو تخيير الوكيل في توكيله عن أيهما شاء ، أوجه . وكذا مع استفادته من الفحوى ، إلا أن كونه هنا وكيلا عن الوكيل أقوى . فتأمل جدا . واعلم أن لفظة " يوكل " في العبارة في المقامين ربما قرأت بفتح الكاف ، فمعناها حينئذ لا يجوز للإنسان أن يوكل عبد غيره ولا وكيل غيره إلا بإذنه ، وهذا مع عدم مناسبته لسياق الكلام ، بناء على وروده لبيان شرط الموكل لا الموكل غير تام الحكم فيه في المقام الثاني على إطلاقه ، إذ لا مانع عن توكيل وكيل الغير بدون إذنه ، إلا أن يكون وكيلا خاصا له بجعل ونحوه . ويجوز للأب والجد له ووصيهما أن يوكلوا عمن لهم الولاية عليهم بلا خلاف فيه * ( و ) * في أن * ( للحاكم ) * الشرعي أيضا * ( أن يوكل عن السفهاء والبله ) * والمجانين والصبيان ، الذين لا ولي لهم غيره من يتولى