السيد علي الطباطبائي
250
رياض المسائل
صرح بعضها بالجواز في الغائب ، فإن إثباته فيه لا ينفيه عما عداه ، مضافا إلى قصور السند فيه وفي سابقه من وجوه . فلا يقاومان شيئا مما مر ، مع مخالفة إطلاق الأول الإجماع وإن حكي عن ابن سماعة القول به ( 1 ) ، وليس منا . ونحوه في الضعف بل وأمر الاستدلال له بعموم الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 2 ) ، فإن المراد به أن له التصرف فيه ، وهو أعم من أن يكون بالمباشرة أو النيابة ، والإجماع على جوازها مع الغيبة أوضح شاهد على عدم إرادة تعين المباشرة من الرواية . قيل : وعلى قول الشيخ يتحقق الغيبة بمفارقة مجلس الطلاق وإن كان في بلد التوكيل ، كما ذكره الشهيد الثاني ( 3 ) . وفيه نظر ، فإن كلامه ومستنده صريحان في اشتراط عدم الحضور في البلد ، وعدم كفاية عدم حضور المجلس . * ( و ) * يجب أن * ( يقتصر الوكيل ) * في تصرفاته * ( على ما عينه الموكل ) * أو ما يشهد العادة بالإذن مع اطرادها أو دلالة القرائن ، كما لو أذن بالبيع بقدر نسية فباع نقدا به أو بأزيد ، إلا أن يكون له غرض في التعيين ولو على الاحتمال . ولا يجوز التعدي حينئذ إلا أن يكون احتمالا نادرا بلا خلاف في شئ من ذلك ولا إشكال ، إلا فيما حكموا به من صحة المعاملة مع المخالفة ، حيث جازت له بدلالة القرائن أو اطراد العادة مع ضمان العين لو عين لها
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ في الاستبصار 3 : 279 ، ذيل الحديث 991 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 ، الحديث 2081 . ( 3 ) المسالك 9 : 28 .