السيد علي الطباطبائي

245

رياض المسائل

والوجه في الجميع ظاهر مع عدم الخلاف فيه ، وبه صرح في الغنية في الملحق بالتلف ( 1 ) ، وهو جار فيه أيضا بالأولوية . وكذا تبطل بالحجر على الموكل فيما وكل فيه بالسفه والفلس ، لأن منعه من مباشرة الفعل يقتضي منعه من التوكيل فيه . وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان حربيا فاسترق ، ولو كان وكيلا صار بمنزلة توكيل عبد الغير . ولا تبطل بالنوم وإن تطاول ، للأصل ، وبقاء أهلية التصرف ما لم يؤد إلى الإغماء ، فتبطل من جهته لا من جهة النوم . وحيث فسدت الوكالة لم تبطل الأمانة ، فلو تلفت العين الموكل فيها في يده بغير تفريط لم يضمن . وكذا لو كان وكيلا في قبض حق فقبضه بعد الموت قبل العلم به وتلف في يده بغير تفريط . لكن يجب عليه المبادرة إلى إيصال العين إلى الوارث ، فإن أخر ضمن ، كمطلق الأمانة الشرعية . * ( ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الإذن بذلك القدر ، فالقول قول الموكل مع يمينه ) * بلا خلاف في الظاهر ، للأصل ، ورجوع الدعوى حينئذ إلى أصل الوكالة ، بذلك المقدار الذي ينكره المالك . فلا يرد أن دعوى الموكل حينئذ يستلزم جعل الوكيل خائنا لتصرفه على غير الوجه المأمور به ، فيكون القول قوله لأمانته ، والأصل عدم خيانته ، كما سيأتي ، فإنه إنما يتم لو كان تصرفه بالوكالة ، والخيانة المدعاة في بعض متعلقاتها ، كما لو ادعى الموكل عليه - بعد تلف الثمن الذي باع به بمقتضى الوكالة - تأخر قبضه عن تقبض المبيع ، أو التعدي فيه بوجه ، وهنا ليس

--> ( 1 ) الغنية : 269 .