السيد علي الطباطبائي
244
رياض المسائل
هذا ، مضافا إلى وقوع التصريح به في المرسل كالموثق : في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ما سبق الصداق ، فقال : إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق ، وهي وارثة ، وعليها العدة ( 1 ) . قيل : ويجئ على جواز تصرفه مع رده ، ومع بطلان الوكالة بتعليقها على شرط ، جواز تصرفه هنا بعد زوال المانع بالإذن العام ( 2 ) . وفيه نظر ، لقوة احتمال عدم الجواز هنا استصحابا له إلى بعد زوال المانع ، ولا كذلك ثمة ، لعدم وجود مثله هناك . فالقول بالمنع هنا لا يخلو عن قوة وإن أيد الجواز - مضافا إلى ما مر في ذينك الموضعين - بمؤيدات قياسية ، كدخول الصيد الغائب في ملك المحرم بعد زوال الإحرام ، وأن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج إلى تجديد الوكالة بعد تحلله من الإحرام ونحو ذلك . * ( و ) * كذا تبطل ب * ( تلف ما يتعلق به ) * يعني ما دل عليه لفظها مطابقة كموت العبد الموكل في بيعه والمرأة الموكل بطلاقها ، أو تضمنا كتلف الدينار الموكل في الشراء به . ولا فرق بين أن ينص على الشراء بعينه أو يطلق ، بأن يقول اشتر به ، لاقتضائه دفعه ثمنا ، فلا يتناول بدله لو كان تلفه موجبا لضمانه . وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه ، كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه ، أو باع العبد الموكل في عتقه .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 230 ، الباب 28 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 2 . ( 2 ) القائل الشهيد في المسالك 5 : 247 .