السيد علي الطباطبائي

243

رياض المسائل

بالعزل - عدم اعتبار الظن به ، وهو كذلك ، إلا في الظن المستفاد من أخبار الثقة ، للصحيحة الأولى من الأخبار المتقدمة ، وبه صرح جماعة ( 1 ) . ويمكن أن ينزل عليه العبارة بحمل العلم فيها على ما يعم الظن ، القائم مقامه شرعا . * ( وتبطل ) * الوكالة حيث إنها من العقود الجائزة * ( بالموت والجنون ) * مطبقا كان ، أو أدوارا * ( والإغماء ) * قليلا كان ، أو كثيرا ، من كل منهما كان هذه الثلاثة بلا خلاف في الظاهر ، وبه في الأول صرح في الغنية ( 2 ) ، وفي الأخيرين بإطلاقهما في المسالك ( 3 ) ، وفي الثلاثة في الجملة محكي عن التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الاعتبار في الأول : من اختصاص الإذن بالوكيل ، فلا يعم وارثه لو مات هو ، ولو مات الموكل انتقل ما وكل فيه إن كان ماله إلى الورثة . فالمعتبر حينئذ إذنهم لا إذنه . ولو كان غير مال كعقد نكاح أو غيره لم يكن بعد الموت قابلا له . وفي الأخيرين أيضا : من إيجابهما فساد تصرفات كل من الوكيل والموكل إذا حصلا فيهما ، فلأن يوجبا فساد تصرف الوكيل أولى ، إذ لو حصلا فيه منعاه من التصرف لنفسه ، فما ظنك بتصرفه لغيره ، ولو حصلا في الموكل منعاه عن استبداده بالتصرف بنفسه ، فكيف لا يمنعان تصرف من هو في حكمه ! ولو تصرف والحال هذه لم يصح ، للأصل ، وعدم مصادفته للإذن المصحح له ، لانقطاعه بأحد الثلاثة .

--> ( 1 ) منهم المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 189 ، المفتاح 1087 . ( 2 ) الغنية : 269 . ( 3 ) المسالك 5 : 247 . ( 4 ) التذكرة 2 : 133 س 22 .