السيد علي الطباطبائي
228
رياض المسائل
وكيف كان موضع الخلاف ما إذا كان الاختلاف بتفاوت القيمة ، أما لو كان بسبب نقص في العين ، فلا شبهة في ضمان الناقص . * ( فإن اختلفا في قيمة الدابة أو أرش نقصها ، فالقول قول الغارم ) * وفاقا للحلي ( 1 ) وأكثر المتأخرين كالفاضلين ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) والمفلح الصيمري ( 5 ) وغيرهم ، بل لعله عليه عامتهم ، لأصالة عدم الزيادة ، ولأنه منكر ، فيكون القول قوله . * ( وفي رواية ) * عمل بها النهاية ( 6 ) : أن * ( القول قول المالك ) * وهي الصحيحة المتقدمة ، فإن في آخرها : قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت ، وهو إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، وإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة فيلزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود أن قيمة البغل حين كرى كذا وكذا فيلزمك ، الحديث ( 7 ) . ولولا إطباق متأخري الأصحاب على العمل بالأصل العام وإطراح الرواية لكان المصير إليها ، لصحتها في غاية القوة . لكن لا مندوحة عما ذكروه ، لقوة الأصل بعملهم ، فيرجح عليها وإن كانت خاصة ، لفقد التكافؤ ، ولمخالفتها الأصل اقتصر في النهاية ( 8 ) على موردها ، وهي الدابة ، ووافق الأصحاب فيما عداها من الأعيان المستأجرة . * ( ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة ) * قبل العمل ، للأمر به
--> ( 1 ) السرائر 2 : 465 . ( 2 ) المختلف 6 : 150 والشرائع 2 : 187 . ( 3 ) اللمعة : 95 ، والمسالك 5 : 221 - 222 . ( 4 ) التنقيح 2 : 275 . ( 5 ) غاية المرام : 95 س 16 ( مخطوط ) . ( 6 ) النهاية 2 : 281 . ( 7 ) الوسائل 13 : 256 ، الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 . ( 8 ) النهاية 2 : 281 .