السيد علي الطباطبائي
227
رياض المسائل
الأجرة أو قيمة الناقص ( 1 ) . وهو شاذ محجوج بالصحيح المزبور ، وأصالة عدم التداخل ، بناء على أن كلا منهم ثبت بسبب ، فالنقص بالخيانة والأجرة باستيفاء المنفعة المملوكة . وما ذكره هو فتوى أبي حنيفة ، وقد خطأه ( عليه السلام ) في صدر الصحيحة ، فقال : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها ، وتمنع الأرض بركتها . ثم إن ظاهرها - كما ترى - أن المعتبر في القيمة قيمة يوم التفريط ، وعليه الأكثر هنا لها ، ولأنه يوم تعلقه بذمته ، كما أن الغاصب يضمن القيمة يوم الغصب . إلا أن الظاهر من قوله يوم ترده خلافه ، مضافا إلى عدم صراحة سابقه فيه . وقد قدمنا التحقيق في ضعف دلالتها عليه في كتاب البيع . ولعله لذا قيل : إن الأقرب ضمان قيمتها يوم التلف ، لأنه يوم الانتقال إلى القيمة لا قبله وإن حكم بالضمان قبل التلف بسبب التفريط السابق عليه ، لأن المفروض بقاء العين ، فلا تنتقل إلى القيمة ( 2 ) . وفيه مناقشة ما ذكرت في بعض المباحث المذكورة ثمة . وقيل : يضمن أعلى القيم من حين العدوان إلى حين التلف ( 3 ) . وهو أوفق بالأصل الدال على لزوم تحصيل البراءة اليقينية ، مع كونه أحوط في الجملة .
--> ( 1 ) المهذب 1 : 483 . ( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 356 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 70 ، والخلاف 3 : 403 ، المسألة 14 .