السيد علي الطباطبائي
210
رياض المسائل
الدار ) * سنة وخياطة الثوب شهرا مثلا بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) ، لاستلزام عدم التقدير الغرر والجهالة ، واحتمال أن يؤول الأمر إلى المنازعة ، وجميع ذلك ضرر منفي في الشريعة . فلا بد من حسم مادته بتقدير المنفعة بما يتقدر بها ، فإن اتحد كسكنى الدار والإرضاع الغير المقدرين إلا بالزمان لزم التقدير به ، وإن تعدد تخير بين التقدير بأيهما شاء كالخياطة وركوب الدابة ، ونحوهما المقدرين تارة بالزمان كفعلهما في شهر مثلا ، وأخرى بإضافتهما إلى معين ، كما مر في العبارة . والضابط هو العلم بالمنفعة على أحد الوجهين . ولو قدرت بالعمل والمدة معا ، كأن يخيط هذا الثوب في هذا اليوم مثلا ، فالأكثر على البطلان إن قصد التطبيق ، وفاقا للطوسي ( 2 ) والحلي ( 3 ) ، لأنه ربما فرغ قبل انتهاء المدة فيبقى بعضها مستحقة بلا عمل ، وربما لا يفرغ فيها فيحتاج إلى مدة أخرى فيحصل جهالة المدة والعمل ، وهو غير جائز . وتردد الماتن في الشرائع لذلك ( 4 ) ، ولأن العقد قد وقع على العمل ، والمدة ذكرت للتعجيل ، ووافقه على الاحتمال الثاني الفاضل في المختلف ( 5 ) كما حكي ، واستشكله آخرون كالشرائع . ولعله ليس في محله ، بل الأول أجود ، وعلة الصحة خارجة عن محل الفرض ، لوقوعه في وقوع العقد على التطابق دون العمل فقط . نعم لو أراد الظرفية المطلقة وأمكن وقوع الفعل فيها جاز بلا شبهة .
--> ( 1 ) الغنية : 285 . ( 2 ) المبسوط 3 : 221 . ( 3 ) السرائر 2 : 457 . ( 3 ) السرائر 2 : 457 . ( 4 ) الشرائع 2 : 182 . ( 5 ) لم نعثر عليه في المختلف وإن نقله عنه الشهيد في المسالك 5 : 188 ، كما نبه به صاحب الجواهر 27 : 263 .