السيد علي الطباطبائي
209
رياض المسائل
منافاتها لشرط المؤجر الأول ، فإن استيفاء المنفعة بنفسه أعم من استيفائها لنفسه ، إلا أن ينهاه عن نفس الإجارة من الغير بالشرط فلا يصح كالأول وإن استوفى هو المنفعة . وحيث جاز له الإجارة من غيره هل يتوقف تسليم العين على إذن مالكها ؟ قيل : نعم ، إذ لا يلزم من استحقاقه المنفعة والإذن له في التسليم جواز تسليمها للغير ، فيضمن لو سلمها بغير إذن ( 1 ) . وقيل : لا ، بل يجوز تسليمها من غير ضمان ، لأن القبض من ضرورات الإجارة للعين ، وقد حكم الشارع بجوازها والإذن في الشئ إذن في لوازمه ، وهو خيرة الشهيدين ( 2 ) وغيرهما . وهو الأصح ، لتصريح الصحيح : عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ، فقال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 3 ) . قيل : ولا فرق في جواز إيجار المستأجر للعين بين أن تكون الإجارة الثانية أكثر من الأولى ، أم لا ( 4 ) . خلافا للأكثر ، فمنعوا عن إجارة المسكن والخان والأجير بأكثر ، إلا أن يوجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث ما يقابل التفاوت . وقد مر تمام التحقيق في المزارعة في البحث المتقدم إليه الإشارة بما لا مزيد عليه . * ( و ) * رابعها : * ( أن تكون المنفعة مقدرة ) * إما * ( في نفسها كخياطة الثوب المعين ) * وركوب الدابة إلى موضع معين * ( أو بالمدة المعينة كسكنى
--> ( 1 ) القواعد 1 : 226 س 21 . ( 2 ) الروضة 4 : 340 ، ونقله عن الشهيد الأول في بعض حواشيه . ( 3 ) الوسائل 13 : 255 ، الباب 16 من أبواب الإجارة الحديث 1 . ( 4 ) لم نقف على قائله .