السيد علي الطباطبائي
208
رياض المسائل
وحينئذ ، فتنزيل شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر على شرط ما يقتضيه عقد الإجارة والحكم بصحتها - كما حكم هو به - أولى من جعله أجنبيا مفسدا للعقد ، بتخلله بين الإيجاب والقبول ، كذا قيل ( 1 ) . وهو حسن لولا مخالفة إطلاق كلام الأصحاب والنص المتقدم . * ( و ) * ثالثها : * ( أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو لمن يوجر عنه ) * كالوكيل والوصي والولي والحاكم بلا خلاف ، فلو آجر غير المالك وقفت على الإجازة على الأشهر . وقيل : يبطل ( 2 ) . والأول أظهر ، لعين ما قلناه في البيع . وعليه فيكون هذا الشرط معتبرا للزوم دون الصحة ، بخلاف باقي الشرائط . ولا فرق بين أن تكون مملوكة تبعا للعين ، أو منفردة * ( و ) * لذا يجوز * ( للمستأجر أن يوجر ) * العين المستأجرة إجماعا منا ، كما في ظاهر الغنية ( 3 ) ، وعن صريح التذكرة ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق النصوص المستفيضة المتقدمة في بحث كراهة إجارة الأرض بأكثر مما استؤجرت به في بحث المزارعة وتدل عليه صريحا الصحيحة الآتية . فلا شبهة في المسألة * ( إلا أن يشترط المؤجر عليه استيفاء المنفعة بنفسه ) * فلا تصح له حينئذ أن يوجر إجماعا ، كما في الغنية ( 5 ) ، عملا بمقتضى الشرط ، وصريح الصحيحة ( 6 ) المزبورة إلا أن يشترط المستأجر الأول على الثاني استيفاء المنفعة له بنفسه فيصح أن يوجر أيضا ، لعدم
--> ( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 335 - 339 . ( 2 ) ذكره المحقق في الشرائع 2 : 182 ، ولم يسم قائله . ( 3 ) الغنية : 287 . ( 4 ) التذكرة 2 : 290 س 29 . ( 5 ) الغنية : 287 . ( 6 ) الوسائل 13 : 259 ، الباب 19 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 .