السيد علي الطباطبائي

201

رياض المسائل

يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا ، قلت : لا ، قال : لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد شرط عليه ذلك ( 1 ) . وعلى الثاني : ففي فساد العقد بفساد الشرط ، أم لا ، قولان ، الأشهر الأول . * ( وشروطها ) * أي الإجارة * ( خمسة ) * بل ستة : أحدها : * ( أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف ) * بلا خلاف ، بل في الغنية عليه الإجماع ( 2 ) ، لعموم أدلة الحجر على غيرهما ، فلا تصح إجارة الصبي مطلقا وإن كان مميزا وأذن له الولي على الأقوى ، ولا المجنون مطلقا ، ولا المحجور عليه بدون إذن الولي أو من في حكمه لا مطلقا . * ( و ) * ثانيها : * ( أن تكون الأجرة معلومة كيلا أو وزنا ) * أو عدا إن كانت مما يعتبر بها في البيع أو مشاهدة إن لم تكن كذلك . * ( وقيل ) * كما عن المبسوط ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) : أنه * ( تكفي المشاهدة ) * فيها عن اعتبارها بأحد الأمور الثلاثة إن كانت مما يعتبر بها ، لأصالة الصحة ، وانتفاء الغرر بالمشاهدة ، والأصح الأول ، وفاقا للنهاية ( 5 ) والحلي ( 6 ) وكافة المتأخرين ، لأن الإجارة كالمبايعة معاوضة لازمة مبنية على المغابنة ، فلا بد فيها من انتفاء الغرر والجهالة عن العوضين المنفيين في الشريعة . وما ربما يقال : من اختصاص المنع عنهما بالبيع ولا دليل على التعدي عدا القياس المحرم ، غريب . لتوجه النظر إليه أولا : بعدم الخلاف في المنع عنهما مطلقا ، بل هو مجمع عليه بين كافة العلماء ، والشاهد عليه سند المخالف ، حيث جعله ارتفاع

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 277 ، الباب 30 من أبواب الإجارة الحديث 5 . ( 2 ) الغنية : 285 . ( 3 ) المبسوط 3 : 223 . ( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 253 ، المسألة 175 . ( 5 ) النهاية 2 : 276 . ( 6 ) السرائر 2 : 459 .