السيد علي الطباطبائي

202

رياض المسائل

الغرر ، لاختصاص المنع عنه بالبيع ، مضافا إلى استنادهم عليه في جميع موارد الفقه ، حتى أن القائل هو بنفسه أيضا كذلك . وثانيا : بدعوى الإجماع على المنع عنهما وإفسادهما الإجارة في المختلف ( 1 ) وشرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 2 ) . وثالثا : بدعوى الغنية الإجماع على اشتراط المعلومية ( 3 ) ، والمتبادر منها ما لم يكن فيه غرر ولا جهالة بالكلية . وبالجملة : لا شبهة في اشتراط عدمهما ، ولا نزاع فيه بالمرة ، وإنما هو في ارتفاعهما بالمشاهدة ، وهو أمر آخر . والحق فيه مع الجماعة ، لأن دعوى الارتفاع بها فاسدة بلا شبهة . ومع التنزل فصحتها غير معلومة ، والجهالة ممكنة كعدمها . وبالتردد بينهما يشك في تحقق شرط الصحة ، فيشك لأجله في صحة الإجارة ، والأصل فسادها بالضرورة . والعمومات بما دل على اشتراط المعلومية من الإجماع مخصصة ، فلا معنى لأصالة الصحة . * ( و ) * اعلم أن مورد الخلاف إنما هو فيما * ( لو كان الأجرة مما يكال أو يوزن ) * أو يعد . وأما لو كانت مما يكفي في بيعها المشاهدة كالعقار ونحوها من الأمتعة كفت فيها قولا واحدا . * ( وتملك الأجرة بنفس العقد ) * بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 4 ) وعن التذكرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى اقتضاء صحة المعاوضة انتقال كل من العوضين إلى الآخر .

--> ( 1 ) المختلف 6 : 141 . ( 2 ) غاية المرام : 93 س 22 ( مخطوط ) . ( 3 ) الغنية : 285 . ( 4 ) الغنية : 286 . ( 5 ) التذكرة 2 : 292 س 6 .