السيد علي الطباطبائي

178

رياض المسائل

وقيل : بضمان المتلف كما عن التقي ( 1 ) ، لعدم تناول الإذن للاستعمال المتلف عرفا . ولا ريب فيه مع عدم تحقق التناول ، وأما مع التحقق فالأول أجود ، ولعله محل الفرض ، كما يظهر من التعليل المتقدم ، ولكنه لم يثبت إلا بلفظ صريح . وفي ثبوته بالإطلاق إشكال ، لعدم الانصراف إلا إلى غير المتلف ، إلا مع القرينة المصرحة من عرف أو عادة فلا يضمن ، كما لو أذن له باستعماله باللفظ الصريح . * ( بل لا يضمن ) * مطلقا ولو تلف بدون الاستعمال * ( إلا مع تفريط ، أو عدوان ، أو اشتراط ) * للضمان مع التلف ولو بدونهما ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، إلا من الإسكافي في الحيوان ، فحكم على الإطلاق بالضمان ( 2 ) . والأصل في عدم الضمان حيث لم يكن فيه شئ من المستثنيات - بعد الإجماع الدال على أمانته ، كما في المهذب ( 3 ) والمسالك ( 4 ) وغيرهما - الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة . منها - زيادة على ما يأتي إليه الإشارة - الصحاح . في أحدها : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ( 5 ) . وفي الثاني : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا ( 6 ) . وفي الثالث : عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق ، قال : فقال :

--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 329 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 71 . ( 3 ) المهذب البارع 3 : 11 . ( 4 ) المسالك 5 : 153 . ( 5 ) الوسائل 13 : 237 ، الباب 1 من أبواب العارية الحديث 6 . ( 6 ) الوسائل 13 : 236 ، الباب 1 من أبواب العارية الحديث 3 .