السيد علي الطباطبائي
170
رياض المسائل
إليه في كلام أصلا ، بل ظاهر الاستدلال يقتضي الوفاق على الحكم هنا ، مع أن بالإجماع على قبول دعوى الرد ممن قبل الأمانة لمجرد الإحسان بالمالك ، صرح به في المهذب في كتاب الوكالة ( 1 ) ، وسننقل كلامه المصرح به ثمة . ومن بيان الفارق ثمة يظهر حجة أخرى في المسألة ، مضافا إلى حكاية الإجماع المتقدمة ، مع أن ظاهرهم الاتفاق على تقديم قوله في التلف ولو في الجملة ، استنادا إلى مجرد الأمانة ، وهي جارية في المقام بلا شبهة ، فكما يخصص بها الأصل وعموم الرواية المتقدمة بالإضافة إلى تلك المسألة ، فليخصصا بها هنا لا محالة . هذا ، مضافا إلى التأيد بالنصوص المتقدم إليها الإشارة ، الناهية عن رمي الأمين بالتهمة ، وتكليفه بالبينة على الرد يلزمه ، لكن فيه مناقشة . وكيف كان ، فلا مذهب عن هذا القول ولا مندوحة . هذا إذا ادعى ردها على من ائتمنه . أما لو ادعاه على غيره كالوارث فكغيره من الأمناء يكلف بالبينة ، لأصالة عدمه ، وهو لم يأتمنه ، فلا يكلف تصديقه بلا خلاف فيه ، وفي أن دعوى ردها على الوكيل كدعوى رده على الموكل ، لأن يده كيده . * ( ولو مات المودع ) * سلمها المستودع إلى وارثه إن اتحد ، أو إلى من يقوم مقامه من وكيل أو ولي . * ( و ) * إذا * ( كان الوارث جماعة دفعها إليهم ) * إن اتفقوا في الأهلية ، وإلا فإلى الأهل وولي الناقص * ( أو إلى من يرتضونه ) * .
--> ( 1 ) المهذب البارع 3 : 39 .