السيد علي الطباطبائي
169
رياض المسائل
* ( و ) * لذا * ( قيل ) * كما عن الحلبي ( 1 ) والحلي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) : أن * ( القول قول المستودع ، وهو أشبه ) * وأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر . والرواية المدعاة على الأول مرسلة خارجة بذلك - مع عدم جابر لها بالمرة - عن الحجية . * ( ولو اختلفا في الرد ) * فأنكره المالك * ( فالقول قول المستودع ) * وإن كان مدعيا بكل وجه على المشهور ، بل المختلف في كتاب الوكالة حكى عن الحلي الإجماع عليه ( 4 ) ، ونسبه المفلح الصيمري إلى الجميع ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه وعلى اعتبار اليمين هنا . قال - بعد الحكم - : وعليه فتوى الجميع وإن استشكله بعضهم بعد الفتوى ، لاحتمال أن يكون القول قول المالك ، لأنه منكر ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، ولم أجد قائلا بهذا الاحتمال ، بل الفتاوى متطابقة على أن القول قول الودعي ، لأنه أمين قبض المال لمصلحة المالك ، فيكون قوله مقبولا بالرد ، وهو المعتمد ( 5 ) ، انتهى . ويعضد الإجماع الذي ادعاه ، ما مر في المضاربة ، من جواب المشهور عمن يدعي قبول قول العامل بالرد قياسا على المقام ، بأنه مع الفارق ، لكونه فيه قبض المال لنفع المالك والإحسان إليه ، فلا سبيل عليه ، دون العامل ، لعدم قبضه إياه كذلك ، بل لنفع نفسه ، فلا إحسان بالإضافة إليه . فلولا الإجماع لأشير ولو في كلام بعضهم بمنع المقيس عليه ، ولم يشر
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 231 . ( 2 ) السرائر 2 : 436 . ( 3 ) الوسيلة : 275 . ( 4 ) السرائر 2 : 87 . ( 5 ) غاية المرام : 90 س 6 " مخطوط " .