السيد علي الطباطبائي
168
رياض المسائل
المقداد في التنقيح ( 1 ) ، أو لدعواه التقييد المتقدم . وبيانه : الفرق بين دعوى الوديعة مع الإقرار بوقوعها في يده فما ذكر ، وبدونه كأن قال : ما عندي وديعة ، فالقول قوله ، للأصل ، وعدم المخرج عنه ، فإن الإقرار بالوديعة أعم من الإقرار بالأخذ باليد الموجب للضمان المسقط لدعواه . ووجه الرد حينئذ ما تقدم من النص المطلق ، مضافا إلى ظهور لفظة عندي في الإقرار بتسليط اليد ، بناء على الغالب ، كما مر ، فيحكم به بالإقرار باليد على الظاهر ، ولا بأس به ، وفاقا لظاهر إطلاق الأكثر ، كالإسكافي ( 2 ) والطوسي ( 3 ) . ويفهم من قوله : * ( إذا تعذر الرد أو تلف العين ) * أن مع عدم التعذر ، القول قول الودعي . ولا ريب فيه ، لأصالة عدم القرض ، فله رد نفس العين ، والخبر المتقدم صريح في التلف ، فلا يعم غيره . * ( ولو اختلفا في القيمة ) * بعد الاتفاق على التلف بالتفريط * ( فالقول قول المالك مع يمينه ) * كما عن الشيخين ( 4 ) ، وفي الغنية ( 5 ) ، لخروجه بالتفريط عن الأمانة . ويضعف : بأنه ليس مأخذ القبول حتى يقال : أنه خرج عن الأمانة ، بل لأنه منكر للزيادة ، فيشمله عموم الرواية : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 6 ) .
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 245 و 246 . ( 2 ) كما في المختلف 6 : 62 . ( 3 ) النهاية 2 : 257 . ( 4 ) المقنعة : 626 ، والنهاية 2 : 259 . ( 5 ) الغنية : 284 . ( 6 ) الوسائل 18 : 170 ، الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .