السيد علي الطباطبائي

152

رياض المسائل

في المسالك ( 1 ) وغيره ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر من الأدلة . وفي الأول عن بعض العامة جواز الدفع إلى الحاكم عند تعذر المالك مطلقا ، لأنه بمنزلة الوكيل ، ونفى عنه البعد فيه . وليس بوجه ، سيما مع دعواه عدم الخلاف في خلافه . فيجب المصير إليه ، مع أنه أحوط . وفي وجوب قبول الحاكم إياها حيث جاز ردها إليه ، أم العدم ، وجهان ، أحوطهما الأول ، ويأتيان مع الاحتياط فيما لو حمل المديون الدين إليه مع غيبة المدين أو الغاصب المغصوب أو بدله عند تلفه ، وغير ذلك من الأمانات التي يليها الحاكم . ويجوز السفر بها بعد ذلك كله لا مطلقا ، إلا أن يخاف عليه مع الإيداع ، فيقدم السفر عليه هنا ، وفي التذكرة الإجماع عليه ( 3 ) . وحيث جاز السفر أو وجب يشترط فيه عدم ظهور أمارة الخوف فيه ، وأما معه فلا يجوز مطلقا وإن خيف عليها في الحضر بلا خلاف يظهر ، لتعارض الخطرين ، فيرجح الحضر ، لأن السفر بنفسه خطر ، فإذا انضم إليه أمارة الخوف زاد خطر على خطر . ومنه يظهر عدم جواز السفر بها من دون ضرورة ، وبه - مع الاجماع عليه - صرح في التذكرة ، معللا بالتزامه الحفظ ، فليؤخر السفر ، أو يلتزم خطر الضمان ( 4 ) . ومن التعليل يظهر انسحاب المنع عنه في صورة التمكن من دفعها إلى

--> ( 1 ) المسالك 5 : 114 . ( 2 ) التذكرة 2 : 200 س 23 . ( 3 ) التذكرة 2 : 200 س 28 . ( 4 ) التذكرة 2 : 200 س 31 .