السيد علي الطباطبائي

147

رياض المسائل

وفي آخر : ولو إلى قاتل أولاد الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) . ومنها : لو أن قاتل علي ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 2 ) . وبمعناه غيره ( 3 ) ، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . وأسانيدها وإن كانت ما بين ضعيفة وقاصرة عن الصحة ، إلا أنها بالإجماع وظاهر الكتاب المؤيد بما قدمناه منجبرة ، مع قوة احتمال كونها متواترة ، فترتفع المناقشة في السند من أصلها بالمرة . هذا ، مضافا إلى ما سيأتي من المعتبرة الدالة على الضمان مع مخالفة أمر المالك في المحافظة . وبالجملة : لا شبهة في المسألة . وينبغي أن يكون الحفظ * ( بما جرت به العادة ) * من مكان الوديعة وزمانها ، لعدم التعيين من قبل الشارع ، فيرجع إليها فيحرز نحو الثوب والنقد في الصندوق المقفل أو الموضوع في بيت محرز عمن يخاف منه عليه عادة ، لا عن الغير مطلقا ، كما في المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) وعن التذكرة ( 6 ) ، لعدم اعتبار مثله في الحفظ عادة ، بل يعد الحفظ بما ذكرناه حفظا ولو لم يحرز عمن لا يخاف منه عليه كالأهل والشريك جدا . فاعتبار الحرز عن الغير مطلقا - كما في الكتب المشار إليها - غير سديد قطعا ، والدابة في الإصطبل المضبوط بالغلق والشاة في المراح كذلك ، أو المحفوظ بنظر المستودع ، وهذه الثلاثة مما جرت العادة بكونها حرزا لما ذكر .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل 13 : 223 ، الباب 2 من أبواب الوديعة . ( 4 ) المسالك 5 : 87 . ( 5 ) الروضة 4 : 239 . ( 6 ) التذكرة لم نقف على التصريح به فيها ، راجعها 2 : 20 ، س 4 .