السيد علي الطباطبائي

146

رياض المسائل

الوديعة المعلومة إجماعا فتوى ونصا ، وبقي ما عداها ولو ما يشك كونه وديعة ، كما هو الفرض للشك في تأثير الإذن السابق في ثبوتها داخلا تحته جدا . مع أنه أحوط وأولى . ومما حققناه ظهر وجه الفرق بين الأمانتين . وضابطه : أنه مع وضع اليد بإذن المالك أو من في حكمه يكون وديعة ، وبدونه مع عدم الغصب أمانة شرعية . ووجه الضمان فيها مع الإخلال بما يجب عليه من الرد فورا بعد الإجماع الخبر المتقدم ، وهو وإن عم صورة عدم الإخلال بذلك أيضا ، إلا أنها مخصصة بالإجماع ، المتأيد بالأصل والاعتبار جدا . * ( و ) * يجب على المستودع أن * ( يحفظ كل وديعة ) * قبلها لفظا ، أو فعلا ، بلا خلاف ولا إشكال في الثاني ، لعموم الخبر المتقدم ، وكذا في الأول مطلقا . ولو فسخ عقدها وخرج عن الاستيداع فيجب إلى أن يردها إلى مالكها ، لاستلزام تركه إضاعة المال ، المنهي عنها في الشريعة ، مع استلزامها الضرر على المالك ، بتغريره له بقبولها ، وهو منفي قطعا فتوى ورواية ، مضافا إلى إطلاق الأدلة من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) برد الأمانة ، الشامل لمفروض المسألة ، ولا يتم إلا بالحفظ ، فيجب ولو من باب المقدمة . فمنها - زيادة على ما مر إليه الإشارة - المستفيضة ، منها : أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ( 3 ) .

--> ( 1 ) النساء : 58 . ( 2 ) الوسائل 13 : 221 ، الباب 2 من أبواب الوديعة . ( 3 ) الوسائل 13 : 222 ، الباب 2 من أبواب الوديعة الحديث 5 .