السيد علي الطباطبائي
139
رياض المسائل
أو أقل ، فيكون عمله ضائعا ( 1 ) موجبا للضرر المنفي عقلا وشرعا ، مع احتمال خروج العامل بذلك عن الرشد ودخوله في السفهاء . وفيه نظر . ووجه في المسالك وغيره سقوط المشروط مع تلف الثمرة أو عدمها بأجمعها أنه لولاه لكان أكل مال بالباطل ، فإن العامل قد عمل ولم يحصل له عوض ، فلا أقل من خروجه رأسا برأس . نعم لو كان الشرط للعامل على المالك اتجه عدم سقوطه ، لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط بالعقد قد وجب ، فلا وجه لسقوطه ( 2 ) . وربما قيل : بمساواته الأول . وهو ضعيف . ولو كان التالف في الصورة الأولى البعض خاصة فهل يسقط من المشروط بالنسبة لمقابلة الأجزاء حيث قوبلت الجملة بالجملة ، أو لا لأصالة العدم وأن المعتبر حصول عوض عن العمل ولا اعتبار بكثرته وقلته ومن ثم لا يسقط من العمل شئ بتلف بعض الثمرة ، أو أكثرها ؟ قولان ، أجودهما الثاني ، وفاقا للشهيد الثاني ( 3 ) . خلافا للمحكي في بعض الحواشي عن المحقق الثاني . ولا يخلو عن قوة ، حيث لا يكون الباقي من الثمرة يوازي العمل ، لقلته ، بناء على انسحاب علة السقوط في صورة تلف الثمرة بأجمعها هنا . إلا أنها لما لا يخلو عن شئ من أصلها وكان الإجماع هو العمدة في علة السقوط في تلك الصورة كان عدمه هنا أقوى ، عملا بالأصل الدال على لزوم الوفاء . وهل يلحق باشتراط الذهب والفضة في الجواز مع الكراهة اشتراط حصة من الأصول الثابتة ؟ قولان ، لعموم دليل الجواز في الملحق به ، وأن
--> ( 1 ) المهذب البارع 2 : 575 . ( 2 ) المسالك 5 : 55 . ( 3 ) المسالك 5 : 55 .