السيد علي الطباطبائي

136

رياض المسائل

ونحو اختصاص أحدهما بالفائدة في بطلان المعاملة ما لو شرط لنفسه شيئا معينا وما زاد بينهما ، أو قدر لنفسه أرطالا ، أو ثمرة نخلة معينة . ووجه البطلان فيهما بالخصوص مر في المزارعة فيما حكيناه من كلام ابن زهرة . ويجوز اختلاف الحصة في الأنواع ، كالنصف من العنب والثلث من الرطب ، أو النوع الفلاني إذا علما الأنواع ، حذرا من وقوع أقل الجزءين لأكثر الجنسين مع الجهل بها ( 1 ) ، فيحصل الغرر . ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت على الأشهر الأظهر ، لأن الحصة لم تتعين وإن هي حينئذ إلا كالبيع بثمنين إلى أجلين مختلفين . والمعتمد فيه البطلان ، كما مر في بحثه . ويحتمل الصحة إن قيل بها ثمة ، وكان مستندها منع الجهالة دون الرواية خاصة ، وإن كانت هي الحجة خاصة فيها ثمة كان الصحة هنا ممتنعة ، للجهالة ، مع عدم وجود مخصص لحكمها من إجماع أو رواية . وإلحاقها بالبيع قياس فاسد في الشريعة . * ( وتملك ) * الفائدة * ( بالظهور ) * من دون توقف على بدو الصلاح بلا خلاف بيننا ، كما في المسالك ، وفيه عن التذكرة الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر في المضاربة . ولذا تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغ نصيبه الزكاة ، لوجود شرط الوجوب ، وهو تعلق الوجوب بها على ملكه . خلافا للغنية ، فأسقطها من العامل ، محتجا بأن حصته كالأجرة ( 3 ) .

--> ( 1 ) في المخطوطات : بهما . ( 2 ) المسالك 5 : 68 ، التذكرة 2 : 359 ، س 10 . ( 3 ) الغنية : 291 .