السيد علي الطباطبائي

137

رياض المسائل

وهو ضعيف غايته ، بل انعقد الإجماع ممن بعده على فساد ما ذكره ، لأن الأجرة إذا كانت ثمرة أو زرعا قبل تعلق الوجوب وجبت الزكاة على الأجير ، كما لو ملكها كذلك بأي وجه كان ، وإن أراد كالأجرة بعد ذلك فليس محل النزاع ، إلا أن يذهب إلى أن الحصة لا يملكها العامل بالظهور ، بل بعد بدو الصلاح وتعلق الزكاة ، لكنه خلاف الإجماع . ومع ذلك لا يتم التعليل بالأجرة ، لاجتماعها مع وجوب الزكاة فيها ، كما عرفت ، بل اللازم التعليل بتأخر ملكه عن الوجوب . ولو كان المساقاة بعد تعلق الزكاة وجوزناها بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوزناها مع ذلك اتجه ما ذكره من وجوب الزكاة في حصة العامل على المالك ، لتعلق الوجوب بها على ملكه . * ( وإذا اختل أحد شروط المساقاة ) * المعتبرة في صحتها * ( كانت الفائدة للمالك ) * لأنها تابعة لأصلها ، ولا ناقل سوى العقد ، وقد بطل بحكم الفرض . * ( وللعامل الأجرة ) * أجرة المثل إذا لم يكن عالما بالفساد ولم يكن الفساد بشرط عدم الحصة للعامل ، لأنه لم يتبرع بعمله ، ولم يحصل له العوض المشروط له ، فيرجع إلى الأجرة . ولا كذلك مع أحد الأمرين ، لقدومه حينئذ على أن لا شئ له . ولا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، إلا في استحقاقه الأجرة حيث يستحقها لو زادت عن الحصة ، فاحتمل في المسالك الاكتفاء بها عن الأجرة ، لقدومه على أن لا يكون له سواها في مقابلة عمله ، حتى لو كانت في مقابلة عشر العمل لكان مسقطا للزائد . فيكون متبرعا للزائد على هذا التقدير ، كما لو تبرع به على تقدير اشتراط جميع الثمرة للمالك ، وعلى تقدير عمله بالفساد ( 1 ) .

--> ( 1 ) المسالك 5 : 57 .