السيد علي الطباطبائي
135
رياض المسائل
المال المال ومن العامل العمل ، كما في القراض ( 1 ) . وفيه على إطلاقه منع ، مع أنه منقوض بتسويغه اشتراط العامل على المالك أن يعمل معه غلامه ، وأن يكون على المالك بعض العمل ، فليكن هذا مثل ذلك ، لأنه من قبيله ، بل قيل : إنه نفسه ( 2 ) . ومنه أيضا فيما إذا ساقاه على أن أجرة الأجراء الذين يعملون معه ويستعان بهم من الثمرة ، فأفسد به المساقاة ، لاستلزامه كون المال والعمل معا من رب المال ، وهو مناف لوضعها ، كما مر . وهو حسن إن لم يبق للعامل عمل يستزاد به الثمرة ، وإلا فهو محل مناقشة ، بل ظاهر المختلف ( 3 ) وصريح المهذب الاكتفاء في الصحة بمجرد العمل وإن لم يكن فيه مستزاد للثمرة ، كالحفظ والتشميس والكيس في الظروف ونحو ذلك ( 4 ) . ولا ريب في ضعفه . * ( ولا بد أن تكون الفائدة مشاعة ) * كما في المزارعة بلا خلاف ، لعين ما مر فيها من الأدلة . * ( فلو اختص بها أحدهما لم تصح ) * المساقاة ، لفقد شرطها ، لكن يختلف الحكم في ذلك بين ما لو كان المشروط له جميعا للعامل ، أو المالك . فإن كان الأول : كان الثمرة كلها للمالك وللعامل أجرة المثل مع جهله بالفساد ، كما هو الحكم في كل مساقاة باطلة ، وسيأتي إليه وإلى وجهه الإشارة . وإن كان الثاني : فالأقوى أنه لا أجرة له ، لدخوله في العمل على وجه التبرع ، فلا أجرة له ولا حصة ، كما في البضاعة . وفيه احتمال ضعيف بثبوت الأجرة .
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 211 . ( 2 ) قاله في المختلف 6 : 196 . ( 3 ) المختلف 6 : 198 . ( 4 ) المهذب البارع 2 : 574 .