السيد علي الطباطبائي

131

رياض المسائل

بل عليه الإجماع في التذكرة في نحو البطيخ والباذنجان وقصب السكر والبقول ( 1 ) . وهما الحجة فيهما بعد القاعدة المقتضية لفساد هذه المعاملة في الثاني وفيما لا ثمرة له إذا كان له ورق ينتفع به ، كالتوت الذكر الذي يقصد منه الورق دون الثمر ، والحناء . وفيه وجه للصحة عند جماعة ، بناء على أن الورق المقصود منه كالثمرة في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا به ، وفي المسالك وفي بعض الأخبار ما يقتضي دخوله ( 2 ) . فإن كان وصح الاعتماد عليه باعتبار السند ، وإلا فالأجود المنع ، وفاقا لظاهر العبارة وغيرها ، من حيث ظهور الثمرة فيها في المعنى الخاص ، وقوفا على ظاهر القاعدة ، المتفق عليها بين الجماعة . اللهم إلا أن يكون هنا تنقيح مناط وعلة ، وليس ، إذ ليس المنقح إلا الإجماع ، وهو مفقود ، لقضية الخلاف . والعقل ، وغايته المظنة ، وليست بمنقحة حتى تبلغ درجة القطع ، وليست هنا ببالغة إليها بالضرورة . قالوا : لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا صح ولو لم يحمل فيها ، وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا أو كان الاحتمال على السواء لم يصح . وعلل الصحة في الصورة الأولى بأن مرجع المساقاة إلى تجويز ظهور الثمرة وظنه بحسب العادة ، فإذا حصل المقتضي صح مطلقا وإن تخلف ، كما لو ساقاه على شجرة كبيرة واتفق عدم الثمرة في المدة . ومنه يظهر وجه عدمها في الثانية .

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 342 س 28 . ( 2 ) المسالك 5 : 42 .