السيد علي الطباطبائي
132
رياض المسائل
وفي الأولى : لا أجرة له على جميع العمل ، لقدومه على ذلك ، والمعتبر في صحة المساقاة ظن ثمرة ولو في آخر المدة ، كما لو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة . وحينئذ ، فتكون الثمرة في مقابلة جميع العمل . ولا يقدح خلو باقي السنين ، فإن المعتبر حصول الثمرة ظنا في مجموع المدة ، لا في جميع أجزائها . وفي الثانية : له أجرة المثل مع جهله بالفساد ، كما قالوه في هذه المعاملة ، حيث ما خرجت فاسدة . * ( ويشترط فيها ) * ذكر * ( المدة المعلومة ، التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا ) * ولو بالمظنة ، كما مر إليه الإشارة ، وعليه في الجملة الإجماع في المسالك ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى لزوم هذه المعاملة ، ولا معنى لوجوب الوفاء بها دائما ، ولا إلى مدة غير معلومة ، ولا سنة واحدة ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح . وفي اشتراط تعيينها بما لا يحتمل الزيادة والنقيصة من دون غيره كقدوم الحاج وإدراك الغلة وإن كانت هي الغلة المعامل عليها ، أم الاكتفاء بتقديرها بالثمرة المساقي عليها ، قولان . والأول : أشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر - إلا من ندر ممن تأخر - وقوفا فيما خالف الأصل واحتمل الجهالة والغرر ، على موضع اليقين من الإجماع والنص . وعلى الثاني : الإسكافي نظرا إلى أنه بالنسبة إلى ثبوته عادة كالمعلوم ، وأن المقصود منها هو العمل إلى إكمالها ، وأن العقد مبني على الغرر والجهالة ،
--> ( 1 ) المسالك 5 : 45 .