السيد علي الطباطبائي
130
رياض المسائل
والمراد بما فيه مستزاد الثمرة نحو الحرث والسقي ورفع أغصان الكرم على الخشب وتأبير ثمرة النخل ، دون نحو الجذاذ والحفظ والنقل وقطع الحطب الذي يعمل به الدبس من الأعمال التي لا تستزاد بها الثمرة ، فإن المساقاة لا تصح بها إجماعا ، كما عن التذكرة ( 1 ) وفي المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر من القاعدة . وحيث لا تصح صحت الإجارة على بقية الأعمال بجزء من الثمرة والصلح والجعالة بلا إشكال ، لعموم أدلتها السليمة عما تصلح للمعارضة . * ( ولا تبطل ) * بموتهما ، ولا * ( بموت أحدهما على الأشبه ) * الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، لما مر في المزارعة . خلافا للمبسوط ( 4 ) فقال : يبطل عندنا . وهو شاذ . والإجماع المستفاد من ظاهر كلامه بمصير كافة المتأخرين إلى خلافه مع عدم عثور على موافق له موهون . فالمصير إليه ضعيف * ( إلا أن يشترط ) * المالك * ( تعيين العامل ) * فتنفسخ بموته بلا خلاف ولا إشكال . وأما الأحكام المترتبة على موت كل منهما فبيانها في المزارعة قد مضى . * ( و ) * إنما * ( تصح ) * المساقاة * ( على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ) * فتصح على النخل والكرم وشجر الفواكه بلا خلاف فيها وفي عدم الصحة في نحو الشجر الغير الثابت ، والودي - بالدال المهملة بعد الواو المفتوحة والياء المشددة أخيرا ، وهو صغار النخل ، كما في المسالك ( 5 ) -
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 343 س 24 . ( 2 ) المسالك 5 : 39 . ( 3 ) الروضة 4 : 311 . ( 4 ) المبسوط 3 : 216 . ( 5 ) المسالك 5 : 43 .