السيد علي الطباطبائي
129
رياض المسائل
المتقدمة في صدر المزارعة . * ( وتلزم المتعاقدين ، كالإجارة ) * بلا خلاف بيننا ، كما في المسالك ( 1 ) وغيره ، لعين ما مر في المزارعة ، فلا تنفسخ إلا بالتقايل . * ( وتصح ) * المساقاة * ( قبل ظهور الثمرة ) * إجماعا ، كما هنا وعن التذكرة ( 2 ) وفي المسالك ( 3 ) وشرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 4 ) وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى أدلة مشروعية هذه المعاملة ، إذ لا فرد لها أظهر من مفروض المسألة . * ( و ) * كذا * ( بعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد ) * في الثمرة على الأشهر الأظهر بين الطائفة ، بل لعله عليه عامتهم ، لجهالة القائل بعدم الصحة - وإن اشتهر حكايته في كتب الجماعة - فغير بعيد كونه إجماعا ، كالأول . فيمكن أخذه حجة ، مضافا إلى الأصل ، وعموم النصوص الدالة على المشروعية ، وفحوى ما دل على الصحة في الصورة السابقة ، فإن المعاملة حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة ، فتكون أولى مما لو كانت معدومة . ووجه عدم الصحة أن الثمرة إذا ظهرت فقد حصل المقصود ، فصار بمنزلة المضاربة بعد ظهور الربح ، وأن المقصود من المساقاة ظهور الثمرة بعمله . وفيهما منع ظاهر . ولو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة ، لكن لا يحصل به زيادة - كحفظها من فساد الوحش والآفة - فمقتضى القاعدة المتقدم إليها الإشارة غير مرة هنا وفي المزارعة فساد المعاملة .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 39 . ( 2 ) التذكرة 2 : 343 س 23 . ( 3 ) المسالك 5 : 39 . ( 4 ) غاية المرام : 88 س 11 " مخطوط " .