السيد علي الطباطبائي

126

رياض المسائل

حيث لا يمكن الجمع بينهما ، كما هو الفرض ، للإجماع على عدم الفرق . والاختلاف في شدة الكراهة وضعفها كاف لوجه الفرق بين الأرض وغيرها والثلاثة في المعتبرة ، كما لا يخفى . وإن لم يكن إجماعا - كما هو الظاهر - كان الفرق في الحكم بينهما - كراهة في الأول وحرمة في الثاني - متجها ، كما في الشرائع ( 1 ) ، عملا بظاهر المعتبرة ، مع عدم داع فيها إلى الجمع الذي قدمناه ، مضافا إلى تأيدها بمعتبرة أخر . منها الصحيح المتقدم في الدار . وقريب منه الآخر : في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، قال : لا يصلح ذلك ، إلا أن يحدث فيها شيئا ( 2 ) . ونفي الصلاحية وإن كان أعم من الحرمة ، إلا أن التصريح بها في تلك المعتبرة نفى عنه احتمال الكراهة . ومنها في الأجير الصحيحان : عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ، قال : لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا ( 3 ) . والخبر : لا يصلح ذلك ، إلا أن تعالج معهم فيه ، قلت : فإني أذيبه لهم ، قال : فقال : ذلك عمل فلا بأس ( 4 ) . وفي آخر : عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ، قال : لا بأس قد عمل فيه ( 5 ) . ونحوه غيره ( 6 ) .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 150 و 181 . ( 2 ) الوسائل 13 : 263 ، الباب 22 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 13 : 265 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1 و 4 . ( 4 ) الوسائل 13 : 266 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 7 . ( 5 ) الوسائل 13 : 266 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 . ( 6 ) الوسائل 13 : 265 ، الباب 23 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 2 .