السيد علي الطباطبائي
122
رياض المسائل
ولا ريب أن الحرمة فيما عدا محل الاتفاق على الجواز أحوط وأولى . * ( و ) * يكره أيضا * ( أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها حدثا ) * ولو لم يقابل الزيادة ، كما تدل عليه إطلاق المعتبرة الآتية * ( أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به ) * بلا خلاف في الجواز مع الاستثناءين ، فتوى فيهما ، ونصا في الأول خاصة دون الثاني ، لظهوره في المنع فيه بحسب الإطلاق أيضا ، حيث حصر المجوز في الاستثناء الأول . فإن كان إجماع على الجواز بالثاني ، كما هو الظاهر ، وبه صرح في الإنتصار ( 1 ) ، وإلا فهو محل مناقشة . وأما الحكم بالكراهة بدونها دون الحرمة فهو الأشهر بين متأخري الطائفة ، بل عن التذكرة أن عليه أكثر علمائنا الإمامية ( 2 ) . وهو كما ترى ظاهر في الشهرة المطلقة ، وفاقا للحلي ( 3 ) وأحد قولي الديلمي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، ولعله عليه عامتهم . استنادا في الكراهة إلى شبهة الخلاف الآتي فتوى ورواية . وفي الجواز إلى الأصل والعمومات كتابا وسنة ، وصريح كثير من المعتبرة المستفيضة في ثلاث : منها - وأحدها الصحيح وباقيها قريب منه لاشتمال السند على الحسن بن محبوب وابن فضال ، المجمع على تصحيح ما يصح عنهما ، ووجود سهل في بعضه قبل الأخير ( 6 ) ، بناء على سهولة ضعفه ، أو وثاقته سهل - : في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، قال : لا بأس ، إن هذا ليس كالحانوت ولا كالأجير ، فإن فضل الحانوت والأجير
--> ( 1 ) الإنتصار : 231 . ( 2 ) التذكرة 2 : 290 ، السطر الأخير . ( 3 ) السرائر 2 : 446 . ( 4 ) لم نجد في المراسم : 195 . ( 5 ) المهذب 2 : 11 . ( 6 ) في " ق ، ه " : الآخر .